المحقق النراقي
23
مستند الشيعة
عليه وآله مصليا وحده وعدم اطلاعه صلى الله عليه وآله إلا بعد غشيتها بقراءته صلى الله عليه وآله آية من سورة الحجر ( 1 ) . ولا في إمامته ، لما ذكر أيضا ، لأنها أمر لا يتوقف تحققها منه على النية . ولا في دركه ثواب الجماعة ، وفاقا لجماعة ، منهم : الفاضل والشهيدان والأردبيلي ( 2 ) ، لمطلقات ترتب الثواب عليها ، وإنما المتوقف حصوله على النية ما توقف صحته على القربة ، أو كان ذا وجهين ولم يرد الثواب على مطلقه كالأكل والشرب . وقيل بالاشتراط فيه ، لقوله : " لكل امرئ ما نوى " . وفيه : أنه لا يدل على أنه ليس له ما لم ينو . نعم لو قصد بالايتمام جاها أو مالا أو كان مكرها فيه فالظاهر الاجماع على عدم الثواب ، ويدل عليه أيضا الخبر المذكور أيضا في الجملة . وهل تصح صلاته وصلاة المأمومين إذا اطلعوا على قصده ؟ الظاهر نعم إذا قصد بأصل صلاته القربة ، لكون الجماعة خارجة عن الصلاة بالمرة . ولو صلى اثنان وقال كل منهما بعد الفراغ : كنت مأموما لك ، أعادا الصلاة وجوبا . ولو قال : كنت إماما ، صحت صلاتهما ، لرواية السكوني ( 3 ) المصرحة بالقسمين ، المنجبرة بعمل الأصحاب كافة ، كما صرح به جماعة مشعرين بدعوى الاجماع عليه ( 4 ) ، والمعتضدة بالاعتبار .
--> ( 1 ) انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 10 : 31 . ( 2 ) الفاضل في نهاية الإحكام 2 : 127 ، الشهيد الأول في الذكرى : 271 ، الشهيد الثاني في روض الجنان : 376 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 318 . ( 3 ) الكافي 3 : 375 الصلاة ب 56 ح 3 ، الفقيه 1 : 250 / 1123 مرسلا ، التهذيب 3 : 54 / 186 ، الوسائل 8 : 352 أبواب صلاة الجماعة ب 29 ح 1 . ( 4 ) روض الجنان : 375 ، ومجمع الفائدة 3 : 319 ، والذخيرة 399 ، والحدائق 11 : 121 .